الحاج سعيد أبو معاش

150

حب علي بن أبي طالب ( ع ) وآثاره الدنيوية والأخروية

السخاء . وأمّا في الآخرة فلا يُنشر له ديوان ، ولا يُنصَب له ميزان ، ويُعطى كتابه بيمينه ، ويكتب له براءة من النار ، ويبيض وجهه ويُكسى من حُلَل الجنة ، ويشفع في مائة من أهل بيته ، وينظر اللَّه عَزّوجَلّ اليه بالرحمة ويُتوّج من تيجان الجنة ، والعاشرة : يدخل الجنة بغير حساب ، فطوبى لمحبّي أهل بيتي « 1 » . الحديث الثامن والخمسون « أنت وشيعتك تردون عليّ الحوض رواءً مرويّين » ( 1 ) روى الحافظ الهيثمي قال : وبسنده يعني الطبراني : ان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي عليه السلام : " أنتَ وشيعتك تَرِدوُن على الحوض رواة مَروّين مُبيَضّة وجُوهكم ، وان أعداءك يردون على الحوض ظمآء مُقمَحين " « 2 » .

--> ( 1 ) القطرة : ج 1 ص 14 . ( 2 ) مجمع الزوائد : ج 9 ص 131 . ورواه العلامة المناوي في " كنوز الحقائق " ( ص 188 ) ولفظه : يا علي أنتَ وشيعتك تردون على الحوض وروداً " قال : الديلمي . ورواه الحافظ أحمد بن حجر الهيثمي المكي في " الصواعق المحرقة " ( ص 232 ط 2 سنة 1385 ) قال : وأخرج الطبراني انه صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي كرم اللَّه وجهه : " أنتَ وشيعتك أي أهل بيتك ومحبّوكم الذين لم يَبتَدعُوا بسبِ أصحابي ولا بغير ذلك ! ! تردون على الحوض رواءً مرويّين مبيضة وجوهكم ، وان عدوّكم يردون علي ظماء مقمحين " . وفي رواية : ان اللَّه قد غفر لشيعتك ولمحبي شيعتك . انتهى ما ذكره ابن حجر ، والملاحظ أن الشرح بين القوسين دَخيلٌ على الحديث أضافَهُ ابن حجر وهو مكذُوبٌ على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كما يتضح من الحديث . وروى الحافظ ابن حجر أيضاً في صواعقه ( 153 155 ) قال : وأخرج الطبري بسند ضعيف ! أن علياً أتى يوماً البصرة بذَهَب وفضة فقال : أبيضا واصفرا غرّي غيري ، غُرّي أهل الشام غداً إذا ظهروا عليك ، فشَقَّ قولهُ ذلك على الناس فذُكِرَ ذلك له فاذِنَ في الناس فدَخَلُوا عليه ، فقال : ان خليلي صلى الله عليه وآله وسلم قال : " يا علي انَّكَ ستقدم على اللَّه وشيعتك راضين مرضيّين ، ويقدم عليه عدوّك غضاباً مقمحين ، ثم جمع علي يده إلى عنقه يريهم الاقماح " . وأضاف ابن حجر الناصبي كعادته معلقاً : وشيعته هم أهل السُنة لأَنهُم الذينَ احَبُّوهُم كما أمر اللَّه ورسُوله ، وأمّا غيرهُم فأعداؤه في الحقيقة ! لأن المحبة الخارجة عن الشرع الحائدة عن سنن الهدى هي العَداوة الكبرى فلذا كانت سبباً لهلاكهم كما مرّ آنفاً عن الصادق المصدوق صلى الله عليه وآله وسلم " . وأضاف ابن حجر الناصبي الأموي العقيدة مُدافعاً عن أعداء آل محمد الذين سيردون الحوض غضاباً مقمحين ، بقوله : وأعداؤهم الخوارج ونحوهم من أهل الشام لا معاوية ونحوه من الصَحابة لأنهم متَأوّلون فلهم اجر ! وله اي لعلي عليه السلام هو وشيعته اجْران رضي الله عنه تعالى عنهم ! ! وأضاف ابن حجر في افتراءاته قائلا : " ويؤيد ما قلنا من أن أولئك المبتدعة الرافضة والشيعة ونحوهما ليسوا من شيعة علي وذرِّيته ! بَلّ من أعدائهم ! ! " . رواه في " البحار " ( ج 39 ص 212 ح 4 ) عن مناقب آل أبي طالب ( ج 350 : 1 ) من طريق العامة في أخبار أبي رافع من خمسة طرق ولفظه : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : يا علي ترد على الحوض أنتَ وشيعتك وفي لفظ : ترد على الحوض شيعتك رواءً مرويّين ، ويرد عليك عدوّك ظماءً مقمحين .